السيد هاشم البحراني
331
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
محمد الصادق ( عليه السلام ) قال : والله ما بايع علي ( عليه السلام ) حتى رأى الدخان قد دخل عليه بيته ( 1 ) . الثاني والعشرون : المرتضى أيضا قال : قد روى البلاذري عن مسلمة عن محارب عن سليمان التميمي عن أبي عون أن أبا بكر أرسل إلى علي فلم يبايع فجاء عمر ومعه قيس ، فلقيته فاطمة ( عليها السلام ) على الباب فقالت : يا بن الخطاب لا أتراك محرقا علي بابي ؟ قال : نعم وذلك أقوى فيما جاء به أبوك ، وجاء علي ( عليه السلام ) فبايع . قال السيد المرتضى عقيب هذا الحديث : وهذا الخبر قد روته الشيعة من طرق كثيرة وإنما الطريف أن ترويه شيوخ محدثي العامة لكنهم كانوا يروون ما سمعوا بالسلامة وربما تنبهوا على ما يروونه عليهم فكفوا عنه ، وأي اختيار لمن يحرق عليه بابه حتى يبايع ؟ إلى هنا كلام السيد ( 2 ) . الثالث والعشرون : السيد أيضا قال روى إبراهيم عن يحيى بن الحسن عن عاصم بن عامر عن نوح بن دراج عن داود بن يزيد الأزدي عن أبيه عن عدي بن حاتم قال : ما رحمت أحدا رحمتي عليا حين أوتي به ملبيا فقيل له : بايع قال : فإن لم أفعل ؟ قالا : إذا تقتل . قال : إذا تقتلون عبد الله وأخا رسوله ، ثم بايع كذا ، وضم يده اليمنى ( 3 ) . الرابع والعشرون : السيد قال : روى أبو الحسن أحمد بن جابر البلاذري وحاله في الثقة عند العامة والبعد عن مقاربة الشيعة والضبط لما يرويه معروفة قال : حدثني بكر بن الهيثم قال : حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : بعث أبو بكر عمر بن الخطاب إلى علي ( عليه السلام ) حين قعد عن بيعته وقال : ايتني به بأعنف العنف ، فلما أتاه جرى بينهما كلام فقال علي ( عليه السلام ) : إحلب حلبا لك شطره ، والله ما حرضك على إمارته اليوم إلا ليؤمرك غدا وما تنفس على أبي بكر هذا الأمر ولكنا أنكرنا ترككم مشاورتنا وقلنا : إن لنا حقا لا تجهلونه ، ثم أتاه فبايع . قال السيد عقيب هذا الخبر يتضمن ما جرت عليه الحال وما تقول الشيعة بعينه قد أنطق به روايتهم ( 4 ) . الخامس والعشرون : السيد قال : وروى البلاذري عن المدائني عن أبي حرب عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : لم يبايع علي أبا بكر حتى ماتت فاطمة ( عليها السلام ) بعد ستة أشهر فلما ماتت ضرع إلى صلح أبي بكر ، فأرسل إليه أن يأتيه فقال له عمر : لا تأمنه وحدك ، قال : وماذا يصنعون بي ؟ فأتاه أبو بكر فقال له ( عليه السلام ) : والله ما نقمنا عليك ما ساق الله إليك من خير وفضل ولكنما
--> ( 1 ) الشافي في الإمامة : 3 / 241 . ( 2 ) الشافي : 3 / 241 . ( 3 ) الشافي : 3 / 244 وسليم بن قيس : 153 . ( 4 ) الشافي : 3 / 240 .